دليل حضارة.. مشتى الحلو مصيف ومشتى لحفظها بذور دودة الحرير..يسعى أبناؤها لتوظيف أموالهم في الاستثمار السياحي، كونها معقداً للسياحة العربية والداخلية
 

دمشق
صحيفة تشرين
سياحة
الاربعاء 10 كانون الاول 2003
مشتى الحلو، كما يصفها الدكتور عفيف بهنسي في موسوعته «سورية التاريخ والحضارة» فيقول عنها:

مشتى الحلو، وهي بلدة مصيف تتبع صافيتا، ويقال: ان اسمها مرتبط بوظيفتها بمركز شتوي لحفظ بذور دودة الحرير، فعرفت بمشتى الحلو، والحلو هو لقب أسرة الحلو، وتقع قربها مغارة الضوايات، ونبع العطشان. ‏

تبعد مشتى الحلو عن مدينة صافيتا /26/كم، وهي تقع الى الشمال الشرقي منها... تحيط بها غابة من الأشجار الطبيعية والمثمرة. وتعتمد على موارد الاصطياف وتأجير بعض المساكن والفنادق، فيها مجمع سياحي وعدد من الشاليهات... وقبل شهرين من الآن، افتتح فيها موتيل «مونتانا» الذي يضم عدداً من الأجنحة والغرف... ومن الجدير ذكره، ان هذا النمط من الاستثمار السياحي (الموتيلات) تشجع عليه الدولة، ويلقى إقبالاً من السائحين الذين يفدون الى سورية مع عائلاتهم، ومن أبناء المنطقة المحيطة والقريبة من مشتى الحلو ولاسيما من أهالي مدينة حمص وحماه وسواهما... إضافة الى السياح الذين يزورون المشتى من أنحاء سورية كلها. ‏

ومن المفيد القول: ان ابناء المشتى ولاسيما المغتربون منهم، يعملون في مجال الاستثمار السياحي في بلدتهم، نظراً للإقبال الشديد الذي تشهده هذه البلدة من قبل السياح العرب والأجانب ومن أبناء الوطن. ‏

تقع مغارة الضوايات في شمال شرق بلدة مشتى الحلو، على بعد /900/م منها، وتحمل هذا الاسم لأنها مغارة ذات ثقوب مضيئة في سقفها، كما تبدو فيها الصواعد والنوازل بسبب الترسيب، لوجودها تحت الصخور العكسية. ‏

ويشير التقرير الذي أعدته مديرية السياحة في طرطوس الى أن مغارة الضوايات، تتميز بوجود نبع مياه غزير فيها وبامتدادها الكبير، وكونها في منطقة جبلية، وبغية إبراز قيمتها الجمالية، قامت الوزارة بإنارة المغارة إنارة استكشافية حتى عمق /500/م مع فتح المعابر الضيقة، ويوجد في المغارة فراغات واسعة أكبرها بمساحة /3000/م2... كما أن أرضية مسار المغارة من البداية وحتى العمق المكتشف متدرجة في الارتفاع والانخفاض. ويجري العمل حالياً على إعداد اضبارة استثمارية للمغارة.

ويشير التقرير الى الإجراءات المتخذة حتى اليوم حيال هذه المغارة، فيحددها: ‏

1­ تم إجراء دراسة طبوغرافية من قبل مديرية السياحة. ‏

2­ أجريت دراسة معمارية وإنشائية لمسار الزوار مع حماية مياه الشرب من التلوث. ‏

3­ دراسة أولية للخدمات المكملة للمغارة من الخارج. ‏

4­ تتم دراسة مشروع عقد الإنارة التزيينية للمغارة مع الشركة العامة للكهرباء والاتصالات، وسيتم توقيع العقد خلال فترة قريبة. ‏

5­ تم لحظ اعتمادات للمغارة في الموازنة الاستثمارية لوزارة السياحة لعام /2004/ بقيمة /750،3/مليون ل.س قيمة أعمال مدنية وشراء أراض بجوار المغارة. ‏

6­ تم لحظ توسيع الطريق بطول /8،5/كم كطريق سياحي من قبل المحافظة في خطة /2004/ بناء على اقتراح مديرية السياحة مع إنشاء معبر الى المغارة. ‏

ومن المناطق الأثرية والسياحية في المنطقة (مغارة الضوايات، جبل السيدة، حصن سليمان). ‏

ونجد انه من المفيد إعطاء لمحة للزائر والسائح عن حصن سليمان... يقول د.عفيف بهنسي في موسوعته: ‏

في منطقة صافيتا والى الشمال الشرقي من المدينة على مسافة /23/كم يقع حصن سليمان، وهو حصن أثري قديم يبعد /6/كم شمال بلدة /سبة/ وسميت قديماً (بيت فيخي)، يعود تاريخ بنائه الأول الى زمن الأرواديين ومملكة أرواد، حيث كان معبراً لهم. وهناك أدلة تشير الى أنه كان موجوداً في العصر الهلنستي، ثم تحول في العصر الروماني الى معبد للإله (زيوس بتوسيان). ‏

يعود بناؤه الحالي الى القرنين الثاني والثالث الميلاديين. يحيط بالمعبد سور مستطيل طوله /144/م وعرضه /90/م، شُيّد بحجارة ضخمة /8­10/م طولاً، وبارتفاع /4/م. ويقع المدخل الرئيس في الضلع الشمالي، يصل منه الداخل الى المعبد بدرج تتخلله سطحيتان فوق احداهما مذبح لتقديم النذور، وفي شمال المعبد أطلال يطلق عليها اسم الدير، لأنها كانت كنيسة في العصر البيزنطي. ‏

 

راسلنا أخبر صديق عن الصفحة

 

جميع الحقوق محفوظة , لموقع مشتى الحلو.©2003-2007

 © 2003-2007  Mashta Helou Website. All Rights Reserved

 

التحديث الأخير لهذا الموقع كان في Sunday, 18 March 2007